الاثنين، 12 ديسمبر 2011

الناطق الصامت ..؟؟

في عالم فسيح يستوعب مضامين الوجود نجد في حرية التعبير ما يُحقق الذات في تقويم المغالطات وإصلاح التوجهات .. فتأنس أرواحنا ببزوغ شمس ما نود التعبير عنه وتسعد قلوبنا بمصافحة صادق المعاني المُحملة بجميل التصوير .. فقد يكون التصوير التشكيلي أبلغ من العبارات الكلامية سوء كانت كتابية أو لفظية .. ففي التكوين تتجلى منظومة العناصر بعلاقاتها الحسية والمعنوية فتأخذ عين المتلقي لتوافق بين بنات فكره وبين المفاهيم الضمنية للعمل الفني فيسمو الإحساس وتتألق التطلعات التي حبستها ظروف الزمان وحتمية المكان ..!!  فتنطلق إبداعات الحواس مُتحررة من عظيم صمتها لتبوح بأجمل المعاني المؤطرة  بأصالة قيم جمالية تُثبت ذاتها في مساحة يُتخيل للعين أنها تحُدها ولكن الفكر يأبى الحدود مُتجاوزاً ببوحه أسوار المألوف ليستشعر الوجود في كنف حرية يُصارع من أجلها ويذود .. ففي الفنون التشكيلية ما يجتذب الأنظار بسطوة عظيم المعاني .. وفيها ما يُحرك الإحساس ببُعده عن التصريح المُتعالي .. ففي النفس غاية وفي التعبير الفني إحساس مُتفاني .. وفي بلاغة الفن بُعدٌ يرضي الذات بتصريحه وتلميحه المُعلن و الضمني .. وفي يقيننا بأن معاني الحرية في العمل التشكيلي تنساب لتتخطى إطار العمل الفني في حميمية تؤصل الذات فينا فنلمح قيمة الوجود في إيصال المقصود وما يُعكر صفو خبايا النفس .. فتتدفق مضامين بوح لا حدود لها .. لتُنتج مضامين فكرية تكتسح عظيم الصمت لتُحقق معنى الوجود في تحقيق الذات وتألق صادق المضامين .. ( وعالي السكوت ما أسمعك !!! ) هذا ما قادني إليه فكري فسطرتُه حروفاً تتوق لصدق المعاني .. وسلامتكم ،،، 

                                                       بقلم / محمدالعبدالكريم ،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق