الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

هكذا يجب أن نكون ...

    لا يجب علينا في كثير من المواقف ودقيق الأحوال أن نقف مكتوفي الأيدي بانتظار من يحركنا أو يوجه مسيرنا نحو ما نأمل تحقيقه , كما أنه لا يُفترض بنا أن نكون تابعين منساقين دون إرادة منا أو حتى مشاركة فاعلة منتجه .. فبالكلمة قد نفير سياق الحديث .. و بالطرح الايجابي المتفاءل قد نغير المفاهيم .. و بالفعل قد نغير الأحداث .. و بالطموح قد نغير المستقبل .. وبالأمل قد نغير البؤس .. و بالتطلع قد نغير الواقع .. وبصدق النوايا التي تترجم معتقداتنا و مبادئنا الراسخة من خلال تصرفاتنا و سلوكنا الظاهر أو الضمني قد نغير مسار حياتنا وحياة الآخرين لما هو أفضل و أجمل .
    ولعلنا لن نعدم الطريقة المناسبة نحو إحداث تلك التغييرات الإيجابية في حياتنا .. من الحزن للفرح .. من الإحباط للثقة .. ومن المغالطة للحقيقة .. ومن التردد للمبادرة .. ومن التقصير للإنجاز ( فلكل منا طريقته ونظمه ولكل منا ما يميزه ..؟ ) المهم أن يكون لنا دور حقيقي في معترك الحياة و مشاركة ايجابية فاعلة فيما نواجهه و يواجهه مجتمعنا من أحداث متوالية متقلبة وتحديات لا تقبل الصد أو الانعزال .. !! ( فالإنسان يسلك في ظل ما يعتقد ) فقد نكون اليوم على حق و نجد من يُنصفنا .. وقد نكون غداً على غير ذلك فنبحث عن من يصحح لنا أقوالنا و يصوب أفعالنا .
    ويجب أن نُدرك أننا بالمشاركة الفاعلة و المبادرات الجريئة المنتجة نسمو  ونرتقي في محيطنا العلمي ونتألق في دوائرنا المجتمعية لنحقق ما هو مأمول منا ..؟؟ وبالهروب الانسحابي وكثير التكاسل والتردد نُطفئ شمعة تقدُمنا و نظلل شموع من حولنا فنُعيق أنفسنا عن التقدم لما يُعزز من قدراتنا في تحقيق ذاتنا و تطوير إمكانياتنا التي تجعلنا نُحلق في سماء عوالمنا و تخصصاتنا وقد نُساعد على تصحيح واقعنا و تقويمه لما هو أمثل ..؟؟
    فتأمل في أحداث يومك بنظرة شمولية وصدق استجابة.. وتفاعل مع ما قد يعجبك أو يشد انتباهك .. وصحح ما عدا ذلك .. ( لتكن كما أنت ) .. وزين عقلك بالقناعات المتصالحة المصافحة لمؤشرات الواقع ولا يشترط أن تكون توافقياً لتغنم ولكن ( كن كما تريد ) ..!! وجمل نفسك بأجمل معاني العفوية الصادقة .. فالحياة قصيرة و الطموح لا يبحث عن أحد ..!! بل يحتاج لمن يفتش عنه ويستكشف خباياه .. فالطموحات تُقبل على من يبادر ويمتثل لقواعدها الجادة في العمل الدءوب و الفكر الرفيع ( فلنبقي نوافذ الذهن مفتوحة ) .. وبذلك يجد المتطلع نجاحه وقد تمثل حقيقة جلية مُشرقة أمام عينيه وقد كان غافلا عنه أو مُتجاهلا إياه بتقمصه عدم المقدرة أو العجز الزائف .
    فأطلق طموحاتك ولا تُقيدها .. و تطلع في الأفق البعيد تكسب .. ولو تعثرت فأنهض وواصل المسير ما دام فيك عرق بالحياة ينبض ( وتواضع لنجاحاتك المتكررة فما زال لديك الكثير لتحققه في حياتك ما دام عقلك في رفيع التفكير يتربع ) .. فأنت قوي بقناعاتك المُحكمة فتقدم ولا تتراجع فأنت حكم ذاتك .. وكن يقظاً ( فكثير الالتفات سيُكثر من كبير عثراتك ) ،،،

                                                                                         محمدالعبدالكريم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق